جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص478
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأضحكت الضباع سيوف سعد ... بقتلى ما دفن ولا ودينا
وقال: يريد الحيض. قال: وبلحرث بن كعب يقولون: ضحكت النخلة: إذا أخرجت الطلع أو البسر. وقالوا: الضحك: الطلع. قال: وسمعنا من يحكي: أضحكت حوضا: أي ملأته حتى فاض. قال: وكأن المعنى قريب بعضه من بعض كله، لأنه كأنه شيء يمتلئ فيفيض. وأولى الأقوال التي ذكرت في ذلك بالصواب قول من قال: معنى قوله: «فضحكت» : فعجبت من غفلة قوم لوط عما قد أحاط بهم من عذاب الله وغفلتهم عنه. وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأنه ذكر عقيب قولهم لإبراهيم: لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط. فإذ كان ذلك كذلك، وكان لا وجه للضحك، والتعجب من قولهم لإبراهيم: لا تخف، كان الضحك والتعجب إنما هو من أمر قوم لوط
#
