جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 12
ابن جرير الطبري • التفسير • ج12 ص616
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سعيد الجريري، قال: ثني أبو عثمان، عن سلمان، قال: والذي نفسي بيده " إن PageEndV12P614 الحسنات التي يمحو الله بهن السيئات كما يغسل الماء الدرن: الصلوات الخمس "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مزيدة بن زيد، عن مسروق، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس "
حدثنا محمد بن عوف، قال: ثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبي قال، ثنا ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جعلت الصلوات كفارات لما بينهن، فإن الله قال: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] "
حدثنا ابن سيار القزار، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي عثمان النهدي، قال: كنت مع سلمان تحت شجرة، فأخذ غصنا من أغصانها يابسا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت معه تحت شجرة فأخذ غصنا من أغصانها يابسا، فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: « PageEndV12P615 ألا تسألني لم أفعل هذا يا سلمان؟» فقلت: ولم تفعله؟ فقال: «إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس، تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق» ثم تلا هذه الآية: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114] إلى آخر الآية "
حدثني محمد بن عمارة الأسدي، وعبد الله بن أبي زياد القطوني، قالا: ثنا عبد الله بن يزيد، قال: أخبرنا حيوة، قال: أخبرنا أبو عقيل زهرة بن معبد القرشي من بني تيم من رهط أبي بكر الصديق رضي الله عنه، أنه سمع الحارث، مولى عثمان بن عفان رحمه الله يقول: " جلس عثمان يوما وجلسنا معه، فجاء المؤذن فدعا عثمان بماء في إناء أظنه سيكون فيه قدر مد فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا، ثم قال: «من توضأ وضوئي هذا، ثم قام فصلى صلاة الظهر غفر له ما كان بينه وبين صلاة الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينه وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينه وبين صلاة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينه وبين صلاة المغرب، ثم لعله يبيت ليلة يتمرغ، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات» PageEndV12P616 حدثني سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة، قال: ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع الحرث مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: جلس عثمان بن عفان يوما على المقاعد، فذكر نحوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنه قال: «وهن الحسنات، إن الحسنات يذهبن السيئات» حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن يزيد، ورشدين بن سعد، قالا ثنا زهرة بن معبد، قال: سمعت الحرث مولى عثمان بن عفان، يقول: جلس عثمان بن عفان يوما على المقاعد، ثم ذكر نحو ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قال: «وهن الحسنات إن الحسنات يذهبن السيئات»
وقال آخرون: هو قوله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن منصور، عن مجاهد، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " PageEndV12P617 وأولى التأويلين بالصواب في ذلك قول من قال في ذلك: هن الصلوات الخمس، لصحة الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتواترها عنه أنه قال: «مثل الصلوات الخمس مثل نهر جار على باب أحدكم ينغمس فيه كل يوم خمس مرات، فماذا يبقين من درنه» ، وإن ذلك في سياق أمر الله بإقامة الصلوات، والوعد على إقامتها الجزيل من الثواب عقيبها أولى من الوعد على ما لم يجر له ذكر من صالحات سائر الأعمال إذا خص بالقصد بذلك بعضا دون بعض
#
