جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص139
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وبه عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «قسم ليوسف وأمه ثلث الحسن»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع؛ وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الخلق»
حدثني أحمد بن ثابت، وعبد الله بن محمد الرازيان، قالا: ثنا عفان، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «أعطي يوسف وأمه شطر الحسن»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن أبي معاذ، عن يونس، عن الحسن، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» أو قال: «أعطي يوسف وأمه الثلثين، وأعطي الناس الثلث»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، PageEndV13P137 فأعطي يوسف وأمه سارة نصف الحسن، والنصف الآخر بين سائر الخلق»
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد الزبيري، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: " قسم الحسن نصفين: فقسم ليوسف وأمه النصف، والنصف لسائر الناس "
حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ربيعة الجرشي، قال: «قسم الحسن نصفين، فجعل ليوسف وسارة النصف، وجعل لسائر الخلق نصف»
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عيسى بن يزيد، عن الحسن، «أعطي يوسف وأمه ثلث حسن الدنيا، وأعطي الناس الثلثين» وقوله: {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفيين: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وحذف الياء. وقرأه بعض البصريين بإثبات الياء «حاشى لله» . وفيه لغات لم يقرأ بها: «حاشى الله» كما قال الشاعر: [البحر الكامل] PageEndV13P138 حاشى أبي ثوبان إن به ... ضنا عن الملحاة والشتم
وذكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ بهذه اللغة: «حاش الله» بتسكين الشين والألف يجمع بين الساكنين. وأما القراءة، فإنما هي بإحدى اللغتين الأوليين، فمن قرأ: {حاش لله} [يوسف: 31] بفتح الشين وإسقاط الياء، فإنه أراد لغة من قال: «حاشى لله» ، بإثبات الياء، ولكنه حذف الياء لكثرتها على ألسن العرب، كما حذفت العرب الألف من قولهم: لا أب لغيرك، ولا أب لشانيك، وهم يعنون: لا أبا لغيرك، ولا أبا لشانيك. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يزعم أن لقولهم: «حاشى لله» ، موضعين في الكلام: أحدهما: التنزيه، والآخر: الاستثناء، وهو في هذا الموضع عندنا بمعنى التنزيه لله، كأنه قيل: معاذ الله PageEndV13P139 وأما القول في قراءة ذلك، فإنه يقال للقارئ، في قراءته بأي القراءتين شاء، إن شاء بقراءة الكوفيين، وإن شاء بقراءة البصريين، وهو: {حاش لله} [يوسف: 31] و «حاشى لله» لأنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، وما عدا ذلك فلغات لا تجوز القراءة بها، لأنا لا نعلم قارئا قرأ بها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] قال: معاذ الله "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله "
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وقلن حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله "
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {حاش لله} [يوسف: 31] : معاذ الله "
#
