شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص310

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {إنما أشكو بثي} [يوسف: 86] قال ابن عباس: بثي: همي "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: قال يعقوب عن علم بالله: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون} [يوسف: 86] لما رأى من فظاظتهم وغلظتهم وسوء لفظهم له: لم أشك ذلك إليكم، {وأعلم من الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 62] "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن عوف، عن الحسن: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] قال: " حاجتي وحزني إلى الله. حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا هوذة بن خليفة قال: ثنا عوف، عن الحسن، مثله وقيل: إن البث أشد الحزن، وهو عندي من بث الحديث، وإنما يراد منه: إنما أشكو خبري الذي أنا فيه من الهم، وأبث حديثي وحزني إلى الله

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن: {إنما أشكو بثي} [يوسف: 86] قال: «حزني»

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، عن الحسن: {إنما PageEndV13P307 أشكو بثي وحزني} [يوسف: 86] قال: «حاجتي» وأما قوله: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 62] فإن ابن عباس كان يقول في ذلك فيما ذكر عنه ما

حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: {وأعلم من الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 62] يقول: «أعلم أن رؤيا يوسف صادقة، وأني سأسجد له»

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون} [يوسف: 86] قال: " لما أخبروه بدعاء الملك أحست نفس يعقوب، وقال: ما يكون في الأرض صديق إلا نبي فطمع، قال: لعله يوسف "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} [يوسف: 86] الآية. «ذكر لنا نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتى حسن ظنه بالله من ورائه»

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عيسى بن يزيد، عن الحسن، قال: قيل: " ما بلغ وجد يعقوب على ابنه؟ قال: وجد سبعين ثكلى قال: فما كان له من الأجر؟ قال: أجر مائة شهيد، قال: وما ساء ظنه بالله ساعة من ليل ولا نهار ". PageEndV13P308 حدثنا به ابن حميد، مرة أخرى قال: ثنا حكام، عن أبي معاذ، عن يونس، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن المبارك بن مجاهد، عن رجل من الأزد، عن طلحة بن مصرف الإيامي، قال: " ثلاثة لا تذكرهن واجتنب ذكرهن: لا تشك مرضك، ولا تشك مصيبتك، ولا تزك نفسك قال: وأنبئت أن يعقوب بن إسحاق دخل عليه جار له، فقال له: يا يعقوب، ما لي أراك قد انهشمت، وفنيت، ولم تبلغ من السن ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من هم يوسف وذكره، فأوحى الله إليه: يا يعقوب أتشكوني إلى خلقي؟ فقال: يا رب خطيئة أخطأتها، فاغفرها لي قال: فإني قد غفرت لك، وكان بعد ذلك إذا سئل، قال: {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله، وأعلم من الله مالا تعلمون} "

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثني مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: " بلغني أن يعقوب كبر حتى سقط حاجباه على وجنتيه، فكان يرفعهما بخرقة، فقال له رجل: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان، فأوحى الله إليه: يا يعقوب تشكوني؟ قال: خطيئة فاغفرها "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا ثور بن يزيد، قال: " دخل PageEndV13P309 يعقوب على فرعون وقد سقط حاجباه على عينيه، فقال: ما بلغ بك هذا يا إبراهيم؟ فقالوا: إنه يعقوب، فقال: ما بلغ بك هذا يا يعقوب؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان، فقال الله: يا يعقوب أتشكوني؟ فقال: يا رب خطيئة أخطأتها، فاغفرها لي "

حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا هشام، عن ليث بن أبي سليم، قال: " دخل جبرئيل على يوسف السجن، فعرفه فقال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيبة ريحه، الكريم على ربه، ألا تخبرني عن يعقوب، أحي هو؟ قال: نعم قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيبة ريحه، الكريم على ربه، فما بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مثكلة قال: أيها الملك الحسن وجهه، الطيبة ريحه، الكريم على ربه، فهل في ذلك من أجر؟ قال: أجر مائة شهيد "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: حدثت أن جبرئيل أتى يوسف صلى الله عليه وسلم وهو بمصر في صورة رجل، فلما رآه يوسف عرفه، فقام إليه، فقال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل لك بيعقوب من علم؟ قال: نعم، قال: أيها الملك الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فكيف هو؟ قال: ذهب بصره، قال: أيها الملك الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، وما الذي أذهب بصره؟ PageEndV13P310 قال: الحزن عليك، قال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، فما أعطي على ذلك؟ قال: أجر سبعين شهيدا "

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال أبو شريح: سمعت من يحدث: أن يوسف سأل جبرئيل: " ما بلغ من حزن يعقوب؟ قال: حزن سبعين ثكلى، قال: فما بلغ أجره؟ قال: أجر سبعين شهيدا "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية