جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13
ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص312
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني نافع بن زيد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، قال: " دخل جبرئيل على يوسف في البئر أو في السجن، فقال له يوسف: يا جبرئيل، ما بلغ حزن أبي؟ قال: حزن سبعين ثكلى قال: فما بلغ أجره من الله؟ قال: أجر مائة شهيد "
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: ثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه، يقول: " أتى جبرئيل يوسف بالبشرى وهو في السجن فقال: هل تعرفني أيها الصديق؟ قال: أرى صورة طاهرة، وروحا طيبة لا تشبه أرواح الخاطئين قال: فإني رسول رب العالمين، وأنا الروح الأمين قال: فما الذي أدخلك علي مدخل المذنبين، وأنت أطيب الطيبين، ورأس المقربين، وأمين رب العالمين؟ قال: ألم تعلم يا يوسف أن الله PageEndV13P311 يطهر البيوت بطهر النبيين، وأن الأرض التي يدخلونها هي أطهر الأرضين، وأن الله قد طهر بك السجن وما حوله يا طهر الطاهرين وابن المطهرين؟ إنما يتطهر بفضل طهرك وطهر آبائك الصالحين المخلصين، قال: كيف لي باسم الصديقين، وتعدني من المخلصين، وقد أدخلت مدخل المذنبين، وسميت بالضالين المفسدين؟ قال: لم يفتتن قلبك، ولم تطع سيدتك في معصية ربك، ولذلك سماك الله في الصديقين، وعدك من المخلصين، وألحقك بآبائك الصالحين قال: لك علم بيعقوب أيها الروح الأمين؟ قال: نعم، وهبه الله الصبر الجميل، وابتلاه بالحزن عليك، فهو كظيم قال: فما قدر حزنه؟ قال: حزن سبعين ثكلى قال: فماذا له من الأجر يا جبرئيل؟ قال: قدر مائة شهيد "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن ليث، عن ثابت البناني، قال: " دخل جبرئيل على يوسف في السجن، فعرفه يوسف، قال: فآتاه فسلم عليه، فقال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل لك من علم بيعقوب؟ قال: نعم، قال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل تدري ما فعل؟ قال: ابيضت عيناه، قال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم PageEndV13P312 على ربه، مم ذاك؟ قال: من الحزن عليك، قال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، وما بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مثكلة، قال: أيها الملك الطيب ريحه، الطاهر ثيابه، الكريم على ربه، هل له على ذلك من أجر؟ قال: نعم أجر مائة شهيد "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " أتى جبرئيل يوسف وهو في السجن فسلم عليه، وجاء في صورة رجل حسن الوجه طيب الريح نقي الثياب، فقال له يوسف: أيها الملك الحسن وجهه، الكريم على ربه، الطيب ريحه، حدثني كيف يعقوب؟ قال: حزن عليك حزنا شديدا، قال: وما بلغ من حزنه؟ قال: حزن سبعين مثكلة. قال: فما بلغ من أجره؟ قال: أجر سبعين أو مائة شهيد. قال يوسف: فإلى من أوى بعدي؟ قال: إلى أخيك بنيامين، قال: فتراني ألقاه أبدا؟ قال: نعم، فبكى يوسف لما لقي أبوه بعده، ثم قال: ما أبالي ما لقيت إن الله أرانيه "
#
