شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 13

ابن جرير الطبري • التفسير • ج13 ص723

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] يقول: شركهم، كقوله: {تكاد السموات يتفطرن منه} "

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: هو كقوله: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إدا. تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} ". حدثني المثنى قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: {وإن كان مكرهم} [إبراهيم: 46] ثم ذكر مثله

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن الحسن، كان يقول: " كان أهون على الله وأصغر من أن تزول منه الجبال، يصفهم بذلك. قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) ، وكان قتادة يقول عند ذلك: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} : أي لكلامهم ذلك "

حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) ، قال: " ذلك حين دعوا لله ولدا، وقال في آية أخرى: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا. أن دعوا للرحمن ولدا} "

حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: " {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] في حرف ابن مسعود: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) هو مثل قوله: {تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هدا} " واختلفت القراء في قراءة قوله: {لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة والعراق ما خلا الكسائي: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} [إبراهيم: 46] بكسر اللام الأولى وفتح الثانية، بمعنى: وما كان مكرهم لتزول منه الجبال، وقرأه الكسائي: (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) بفتح اللام الأولى ورفع الثانية، على تأويل قراءة من قرأ ذلك: (وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال) من المتقدمين الذين ذكرت أقوالهم، بمعنى: اشتد مكرهم حتى زالت منه الجبال، أو كادت تزول منه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية