جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص124
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} [سورة: الحجر، آية رقم: 87] الذي أوتيت "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا المحاربي، عن إبراهيم بن الفضل المدني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الركعتان اللتان لا يقرأ فيهما كالخداج لم يتما» قال رجل: أرأيت إن لم يكن معي إلا أم القرآن؟ قال: «هي حسبك، هي أم القرآن، هي السبع المثاني»
حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن نمير، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الركعة التي لا يقرأ فيها كالخداج» قلت لأبي هريرة: فإن لم يكن معي إلا أم القرآن؟ قال: هي حسبك، هي أم الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني "
حدثني أبو كريب، قال: ثنا خالد بن مخلد، عن محمد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها» يعني أم القرآن «وإنها لهي السبع المثاني التي آتاني الله تعالى»
حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي PageEndV14P124 ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني»
حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا يزيد بن هارون وشبابة قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فاتحة الكتاب قال: «هي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم»
حدثنا الحسن بن محمد قال: ثنا عفان قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: ثنا العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بن كعب، فقال: «أتحب أن أعلمك سورة، لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟» قلت: نعم يا رسول الله، قال: «فكيف تقرأ في الصلاة؟» فقرأت عليه أم الكتاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ما أنزلت سورة في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها السبع المثاني والقرآن العظيم»
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا سعيد بن حبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعاه وهو يصلي، فصلى، ثم أتاه فقال: «ما منعك أن تجيبني؟» قال: إني كنت أصلي قال: " ألم يقل الله PageEndV14P125 : {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} [الأنفال: 24] ؟ " قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأعلمنك أعظم سورة في القرآن» فكأنه بينها أو نسي، فقلت: يا رسول الله، الذي قلت؟ قال: «الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» فإذ كان الصحيح من التأويل في ذلك ما قلنا للذي به استشهدنا، فالواجب أن تكون المثاني مرادا بها القرآن كله، فيكون معنى الكلام: ولقد آتيناك سبع آيات مما يثني بعض آيه بعضا وإذا كان ذلك كذلك، كانت المثاني: جمع مثناة، وتكون آي القرآن موصوفة بذلك، لأن بعضها يثني بعضا وبعضها يتلو بعضا بفصول تفصل بينها، فيعرف انقضاء الآية وابتداء التي تليها كما وصفها به تعالى ذكره فقال: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} [الزمر: 23] ، وقد يجوز أن يكون معناها كما قال ابن عباس والضحاك، ومن قال ذلك إن القرآن إنما قيل له مثاني لأن القصص والأخبار كررت فيه مرة بعد أخرى، وقد ذكرنا قول الحسن البصري أنها إنما سميت مثاني لأنها تثنى في كل قراءة، وقول ابن عباس إنها إنما سميت مثاني، لأن الله تعالى ذكره استثناها لمحمد صلى الله عليه وسلم دون سائر الأنبياء غيره فادخرها له. PageEndV14P126 وكان بعض أهل العربية يزعم أنها سميت مثاني لأن فيها الرحمن الرحيم مرتين، وأنها تثنى في كل سورة، يعني: {بسم الله الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] . وأما القول الذي اخترناه في تأويل ذلك، فهو أحد أقوال ابن عباس، وهو قول طاوس، ومجاهد، وأبي مالك، وقد ذكرنا ذلك قبل
#
