جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 14
ابن جرير الطبري • التفسير • ج14 ص162
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الباطل من أمره {على من يشاء من عباده} [البقرة: 90] يعني على من يشاء من رسله {أن أنذروا} [النحل: 2] ف «أن» الأولى في موضع خفض، ردا على «الروح» ، والثانية في موضع نصب ب «أنذروا» ومعنى الكلام: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده، بأن أنذروا عبادي سطوتي على كفرهم بي وإشراكهم في اتخاذهم معي الآلهة والأوثان، فإنه {لا إله إلا أنا} [النحل: 2] يقول: لا تنبغي الألوهة إلا لي، ولا يصلح أن يعبد شيء سواي، {فاتقون} [البقرة: 41] يقول: فاحذروني بأداء فرائضي وإفراد العبادة وإخلاص الربوبية لي، فإن ذلك نجاتكم من الهلكة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
#
