جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15
ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص238
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، في قوله: {ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] قال: لا تجاوزهم إلى غيرهم
حدثني علي، قال: ثني عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] يقول: لا تتعدهم إلى غيرهم
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {واصبر نفسك} [الكهف: 28] . الآية، قال: قال القوم للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نستحي أن نجالس فلانا وفلانا وفلانا، فجانبهم يا محمد، وجالس أشراف العرب، فنزل القرآن {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم} [الكهف: 28] ولا تحقرهم، قال: قد أمروني بذلك، قال: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا} [الكهف: 28]
حدثنا الربيع بن سليمان، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد، عن أبي حازم، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف، أن هذه الآية، لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بعض أبياته {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه} [الكهف: 28] فخرج يلتمس، فوجد قوما يذكرون الله، منهم ثائر الرأس، وجاف الجلد، وذو الثوب الواحد، فلما رآهم جلس معهم، فقال: «الحمد PageEndV15P239 لله الذي جعل لي في أمتي من أمرني أن أصبر نفسي معه» ورفعت العينان بالفعل، وهو لا تعد
#
