شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص425

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، قال: سألت أبي عن هذه الآية، {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا} [الكهف: 104] أهم الحرورية؟ قال: لا، هم أهل الكتاب، اليهود والنصارى. أما اليهود فكذبوا بمحمد، وأما النصارى فكفروا بالجنة، قالوا: ليس فيها طعام ولا شراب، ولكن الحرورية {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون} [البقرة: 27] فكان سعد يسميهم الفاسقين

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن إبراهيم بن أبي حرة، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، في قوله {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم اليهود والنصارى

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، أنه سئل عن قوله: {قل PageEndV15P426 هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: هم كفرة أهل الكتاب، كان أوائلهم على حق، فأشركوا بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق، ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدى، فضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ثم رفع صوته، فقال: وما أهل النار منهم ببعيد وقال آخرون: بل هم الخوارج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية