شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 15

ابن جرير الطبري • التفسير • ج15 ص427

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى، عن سفيان بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: سأل عبد الله بن الكواء عليا عن قوله: {قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] قال: أنتم يا أهل حروراء

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ثنا يحيى بن أيوب، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن أبي الصهباء البكري، عن علي بن أبي طالب، أن ابن الكواء سأله، عن قول الله عز وجل: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] فقال علي: أنت وأصحابك

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل، قال: قام ابن الكواء إلى علي، فقال: من الأخسرين، أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، PageEndV15P427 قال: ويلك أهل حروراء منهم

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن خالد ابن عثمة، قال: ثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله، قال: ثني أبو الحويرث، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: قال ابن الكواء لعلي بن أبي طالب: ما الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا؟ قال: أنت وأصحابك والصواب من القول في ذلك عندنا، أن يقال: إن الله عز وجل عنى بقوله: {هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا} [الكهف: 103] كل عامل عملا يحسبه فيه مصيبا، وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك لله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به جائر كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من فعلهم واجتهادهم بالله كفرة من أهل أي دين كانوا. وقد اختلف أهل العربية في وجه نصب قوله {أعمالا} [الكهف: 103] فكان بعض نحويي البصرة يقول: نصب ذلك لأنه لما أدخل الألف واللام والنون في الأخسرين لم يوصل إلى الإضافة، وكانت الأعمال من الأخسرين فلذلك نصب. وقال غيره: هذا باب الأفعل والفعلى، مثل الأفضل والفضلى، والأخسر والخسرى، ولا تدخل فيه الواو، ولا يكون فيه مفسر، لأنه قد PageEndV15P428 انفصل بمن هو كقوله الأفضل والفضلى، وإذا جاء معه مفسر كان للأول والآخر، وقال: ألا ترى أنك تقول: مررت برجل حسن وجها، فيكون الحسن للرجل والوجه، وكذلك كبير عقلا، وما أشبهه، قال: وإنما جاز في الأخسرين، لأنه رده إلى الأفعل والأفعلة. قال: وسمعت العرب تقول: الأولات دخولا، والآخرات خروجا، فصار للأول والثاني كسائر الباب، قال: وعلى هذا يقاس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية