شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص312

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسين بن حريث المروزي أبو عمار، قال: ثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: الشأم، وما من ماء عذب إلا خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن الحسن، في قوله: {إلى الأرض التي باركنا فيها} [الأنبياء: 71] قال: الشام

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] كانا بأرض العراق، فأنجيا إلى أرض الشام. وكان يقال للشام عماد دار الهجرة، وما نقص من الأرض زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين. وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها مجمع الناس، وبها ينزل عيسى ابن مريم، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال

وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته بالشام، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشام» وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبة: «إنه كائن بالشام جند، وبالعراق جند، وباليمن جند» . فقال رجل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خر لي فقال: «عليك بالشام، فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله، فمن أبى فليلحق بيمنه، وليسق بغدره» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية