جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16
ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص314
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا كعب، ألا تحول إلى المدينة؟ فإنها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع قبره؟ فقال له كعب: يا أمير المؤمنين، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه، وبها كنزه من عباده
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: هاجرا جميعا من كوثى إلى الشام
حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: انطلق إبراهيم ولوط قبل الشأم، فلقي إبراهيم سارة، وهي بنت ملك حران، وقد طعنت على قومها في دينهم، فتزوجها على أن لا يغيرها
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه، وخرج معه لوط مهاجرا، وتزوج سارة ابنة عمه، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه، والأمان على عبادة ربه، حتى نزل حران، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث. ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر. ثم خرج من مصر إلى الشام، فنزل السبع من أرض فلسطين، وهي برية الشام، ونزل لوط PageEndV16P314 بالمؤتفكة، وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة، أو أقرب من ذلك، فبعثه الله نبيا صلى الله عليه وسلم
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: نجاه من أرض العراق إلى أرض الشام
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عن أبي العالية، أنه قال في هذه الآية: {باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: ليس ماء عذب إلا يهبط إلى الصخرة التي ببيت المقدس قال: ثم يتفرق في الأرض
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71] قال: إلى الشام وقال آخرون: بل يعني مكة، وهي الأرض التي قال الله تعالى: {التي باركنا فيها للعالمين} [الأنبياء: 71]
#
