شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 16

ابن جرير الطبري • التفسير • ج16 ص472

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} [الحج: 11] يعني جل ذكره بقوله: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} [الحج: 11] أعرابا كانوا يقدمون على رسول الله صلى الله عليه

وسلم، مهاجرين من باديتهم، فإن نالوا رخاء من عيش بعد الهجرة، والدخول في الإسلام أقاموا على الإسلام، وإلا ارتدوا على أعقابهم، فقال الله: {ومن الناس من يعبد الله} [الحج: 11] على شك، {فإن أصابه خير اطمأن به} [الحج: 11] وهو السعة من العيش وما يشبهه من أسباب الدنيا {اطمأن به} [الحج: 11] يقول: استقر بالإسلام، وثبت عليه. {وإن أصابته فتنة} [الحج: 11] وهو الضيق بالعيش وما يشبهه من أسباب الدنيا {انقلب على وجهه} [الحج: 11] يقول: ارتد فانقلب على وجهه الذي كان عليه من الكفر بالله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية