جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص112
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام بن سلم، قال: ثنا عمرو عن مطرف، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، أن رجلا، أتى ابن عباس فقال: " سمعت الله، يقول: {فلا أنساب بينهم يومئذ} [المؤمنون: 101] . الآية، وقال في آية أخرى: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] ؟ فقال: أما قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك في النفخة الأولى، فلا يبقى على الأرض شيء؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] . وأما قوله: {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27] فإنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن السدي في قوله PageEndV17P112 : {فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] قال: «في النفخة الأولى»
حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] فذلك حين ينفخ في الصور، فلا حي يبقى إلا الله. {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} [الصافات: 27]، فذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية " قال أبو جعفر: فمعنى ذلك على هذا التأويل: فإذا نفخ في الصور، فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله، فلا أنساب بينهم يومئذ يتواصلون بها، ولا يتساءلون، ولا يتزاورون، فيتساءلون عن أحوالهم وأنسابهم. وقال آخرون: بل عني بذلك النفخة الثانية
#
