جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص113
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن هارون بن أبي وكيع، قال: سمعت زاذان يقول: أتيت ابن مسعود وقد اجتمع الناس إليه في داره، فلم أقدر على مجلس، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، من أجل أني رجل من العجم تحقرني؟ قال: ادن قال: فدنوت، فلم يكن بيني وبينه جليس، فقال: " يؤخذ بيد العبد أو الأمة يوم القيامة على رءوس الأولين والآخرين قال: وينادي مناد: ألا إن هذا فلان ابن فلان، فمن كان له حق قبله فليأت إلى حقه قال: فتفرح المرأة يومئذ PageEndV17P113 أن يكون لها حق على ابنها أو على أبيها، أو على أخيها، أو على زوجها؛ {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن هارون بن عنترة، عن زاذان، قال: سمعت ابن مسعود، يقول: " يؤخذ العبد أو الأمة يوم القيامة، فينصب على رءوس الأولين والآخرين، ثم ينادي مناد، ثم ذكر نحوه، وزاد فيه: فيقول الرب تبارك وتعالى للعبد: أعط هؤلاء حقوقهم فيقول: أي رب، فنيت الدنيا، فمن أين أعطيهم؟ فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة , وأعطوا لكل إنسان بقدر طلبته فإن كان له فضل مثقال حبة من خردل، ضاعفها الله له حتى يدخله بها الجنة. ثم تلا ابن مسعود: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40]، وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: ربنا، فنيت حسناته، وبقي طالبون كثير، فيقول: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته، وصكوا له صكا إلى النار "
#
