جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 17
ابن جرير الطبري • التفسير • ج17 ص229
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد، عن جعفر بن برقان، قال: " سألت ميمونا، قلت: الذي ذكر الله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] فجعل في هذه توبة، وقال في الأخرى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] . إلى قوله: {لهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال ميمون: أما الأولى، فعسى أن تكون قد قارفت، وأما هذه , فهي التي لم تقارف شيئا من ذلك "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن شيخ، من بني أسد، عن ابن عباس، قال: فسر سورة النور، فلما أتى على هذه الآية: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . الآية قال: هذا في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مبهمة، وليست لهم توبة. ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من PageEndV17P229 بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] . الآية، قال: فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة. قال: فهم بعض القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه من حسن ما فسر سورة النور "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال: هذا في عائشة، ومن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك " وقال آخرون: نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك كذلك حتى نزلت الآية التي في أول السورة فأوجب الجلد، وقبل التوبة.
#
