جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 18
ابن جرير الطبري • التفسير • ج18 ص5
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
سورة النمل
مكية وآياتها ثلاث وتسعون بسم الله الرحمن الرحيم
#
الفهرس
- سورة النمل
- وقوله: {هدى} [البقرة: 2] من صفة القرآن. يقول: هذه آيات القرآن بيان من الله بين به طريق الحق وسبيل السلام.
- وقوله: {الذين يقيمون الصلاة} [المائدة: 55] يقول: هو هدى وبشرى لمن آمن بها، وأقام الصلاة المفروضة بحدودها.
- وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: كي تصطلوا بها من البرد.
- وقوله: {ومن حولها} [الأنعام: 92] يقول: ومن حول النار. وقيل: عنى بمن حولها: الملائكة.
- وقوله: {وسبحان الله رب العالمين} [النمل: 8] يقول: وتنزيها لله رب العالمين، مما يصفه به الظالمون.
- وقوله {مبصرة} [الإسراء: 12] يقول: يبصر بها من نظر إليها ورآها حقيقة ما دلت عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- {قالوا هذا سحر مبين} [النمل: 13] يقول: قال فرعون وقومه: هذا الذي جاءنا به موسى سحر مبين، يقول: يبين للناظرين له أنه سحر.
- وقوله: {وجحدوا بها} [النمل: 14] يقول: وكذبوا بالآيات التسع أن تكون من عند الله
- وقوله: {واستيقنتها أنفسهم} [النمل: 14] يقول: وأيقنتها قلوبهم، وعلموا يقينا أنها من عند الله، فعاندوا بعد تبينهم الحق، ومعرفتهم به
- وقوله: {ظلما وعلوا} [النمل: 14] يعني بالظلم: الاعتداء، والعلو: الكبر، كأنه قيل: اعتداء وتكبرا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {وأوتينا من كل شيء} [النمل: 16] يقول: وأعطينا ووهب لنا من كل شيء من الخيرات.
- وقوله: {وأن أعمل صالحا ترضاه} [النمل: 19] يقول: وأوزعني أن أعمل بطاعتك وما ترضاه
- {أو لأذبحنه} [النمل: 21] يقول: أو لأقتلنه.
- وقوله: {أو ليأتيني بسلطان مبين} [النمل: 21] يقول: أو ليأتيني بحجة تبين لسامعها صحتها وحقيقتها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {فقال أحطت بما لم تحط به} [النمل: 22] يقول: فقال الهدهد حين سأله سليمان عن تخلفه وغيبته: أحطت بعلم ما لم تحط به أنت يا سليمان
- وقوله: {وجئتك من سبإ بنبإ يقين} [النمل: 22] يقول: وجئتك من سبإ بخبر يقين.
- وقوله: {وزين لهم الشيطان أعمالهم} [النمل: 24] يقول: وحسن لهم إبليس عبادتهم الشمس، وسجودهم لها من دون الله، وحبب ذلك إليهم.
- وقوله: {وأتوني مسلمين} [النمل: 31] يقول: وأقبلوا إلي مذعنين لله بالوحدانية والطاعة.
- وقوله: {ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون} [النمل: 32] تقول: ما كنت قاضية أمرا في ذلك حتى تشهدون، فأشاوركم فيه.
- وقوله: {فما آتاني الله خير مما آتاكم} [النمل: 36] يقول: فما آتاني الله من المال والدنيا أكثر مما أعطاكم منها وأفضل.
- وقوله {وإني عليه لقوي أمين} [النمل: 39] على ما فيه من الجواهر، ولا أخون فيه. وقد قيل: أمين على فرج المرأة.
- وقوله: {لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132] يقول: ليرحمكم ربكم باستغفاركم إياه من كفركم.
- وقوله: {وإنا لصادقون} [الأنعام: 146] نقول لوليه: وإنا لصادقون، أنا ما شهدنا مهلك أهله.
- وقوله: {أئنكم لتأتون الرجال شهوة} [النمل: 55] منكم بذلك من دون فروج النساء التي أباحها الله لكم بالنكاح.
- وقوله: {بل أنتم قوم تجهلون} [النمل: 55] يقول: ما ذلك منكم إلا أنكم قوم سفهاء جهلة بعظيم حق الله عليكم، فخالفتم لذلك أمره، وعصيتم رسوله.
- وقوله: {ويجعلكم خلفاء الأرض} [النمل: 62] يقول: ويستخلف بعد أمرائكم في الأرض منكم خلفاء أحياء يخلفونهم.
- وقوله: {صنع الله الذي أتقن كل شيء} [النمل: 88] وأوثق خلقه. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
- سورة القصص
- وقوله: {نتلوا عليك} [القصص: 3] يقول: نقرأ عليك ونقص في هذا القرآن من خبر موسى {وفرعون بالحق}
- وقوله: {وجعل أهلها شيعا} [القصص: 4] يعني بالشيع: الفرق، يقول: وجعل أهلها فرقا متفرقين.
- وقوله: {يستضعف طائفة منهم} [القصص: 4] ذكر أن استضعافه إياها كان استعباده.
- قوله: {ونجعلهم أئمة} [القصص: 5] أي ولاة وملوكا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
- وقوله: {ونجعلهم الوارثين} [القصص: 5] يقول: ونجعلهم وراث آل فرعون يرثون الأرض من بلد مهلكهم. وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {عدوا وحزنا} [القصص: 8] يقول: يكون لهم عدوا في دينهم، وحزنا على ما ينالهم منه من المكروه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: وهم لا يشعرون هلاكهم على يده.
- وقوله: {وهم لا يشعرون} [الأعراف: 95] يقول: وقوم فرعون لا يشعرون بأخت موسى أنها أخته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {وهم له ناصحون} [القصص: 12] ذكر أنها أخذت، فقيل: قد عرفته، فقالت: إنما عنيت أنهم للملك ناصحون.
- وقوله: {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر المشركين لا يعلمون أن وعد الله حق، لا يصدقون بأن ذلك كذلك.
- وقوله: {واستوى} [القصص: 14] يقول: تناهى شبابه، وتم خلقه واستحكم. وقد اختلف في مبلغ عدد سني الاستواء، فقال بعضهم: يكون ذلك في أربعين سنة.
- وقوله: {آتيناه حكما وعلما} [يوسف: 22] يعني بالحكم: الفهم بالدين والمعرفة.
- وقوله: {فقضى عليه} [القصص: 15] يقول: ففرغ من قتله. وقد بينت فيما مضى أن معنى القضاء: الفراغ بما أغنى عن إعادته هاهنا.
- وقوله: {وما تريد أن تكون من المصلحين} [القصص: 19] يقول: ما تريد أن تكون ممن يعمل في الأرض بما فيه صلاح أهلها، من طاعة الله.
- وقوله: {وجاء رجل} [القصص: 20] ذكر أنه مؤمن آل فرعون، وكان اسمه فيما قيل: سمعان. وقال بعضهم: بل كان اسمه شمعون.
- وقوله {من أقصى المدينة} [القصص: 20] يقول: من آخر مدينة فرعون {يسعى} [القصص: 20] يقول: يعجل.
- وقوله: {فاخرج إني لك من الناصحين} [القصص: 20] يقول: فاخرج من هذه المدينة، إني لك في إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين.
- وقوله: {وأبونا شيخ كبير} [القصص: 23] يقولان: لا يستطيع من الكبر والضعف أن يسقى ماشيته.
- وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] كان ابن إسحاق يرى هذا القول من أبي المرأتين.
- وقوله: {والله على ما نقول وكيل} [القصص: 28] يقول: والله على ما أوجب كل واحد منا لصاحبه على نفسه بهذا القول، شهيد وحفيظ.
- وقوله: {لعلكم تصطلون} [النمل: 7] يقول: لعلكم تسخنون بها من البرد، وكان في شتاء.
- وقوله: {اسلك يدك في جيبك} [القصص: 32] يقول: أدخل يدك. وفيه لغتان: سلكته، وأسلكته {في جيبك} [النمل: 12] يقول: في جيب قميصك.
- وقوله: {تخرج بيضاء من غير سوء} [طه: 22] يقول: تخرج بيضاء من غير برص.
- وقوله: {واضمم إليك جناحك} [القصص: 32] يقول: واضمم إليك يدك.
- وقوله: {من الرهب} [القصص: 32] يقول: من الخوف والفرق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
- {إلى فرعون وملئه} [الأعراف: 103] يقول: إلى فرعون وأشراف قومه، حجة عليهم، ودلالة على حقيقة نبوتك يا موسى.
- {إنهم كانوا قوما فاسقين} [النمل: 12] يقول: إن فرعون وملئه كانوا قوما كافرين.
- {وأخي هارون هو أفصح مني لسانا} [القصص: 34] يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه.
- {فأرسله معي ردءا} [القصص: 34] يقول: عونا. يصدقني: أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به
- وقوله: {إني أخاف أن يكذبون} [الشعراء: 12] يقول: إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم إني أرسلت إليكم.
- وقوله: {ونجعل لكما سلطانا} [القصص: 35] يقول: ونجعل لكما حجة.
- وقوله: {فلا يصلون إليكما} [القصص: 35] يقول تعالى ذكره: فلا يصل إليكما فرعون وقومه بسوء.
- وقوله: {وهو أعلم بالمهتدين} يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى.
- وقوله: {تبرأنا إليك} [القصص: 63] يقول: تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك {ما كانوا إيانا يعبدون} [القصص: 63] يقول: لم يكونوا يعبدوننا.
- وقوله: {فهم لا يتساءلون} [القصص: 66] بالأنساب والقرابة.
- القول في تأويل قوله تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون} [القصص: 73]
- وقوله: {فبغى عليهم} [القصص: 76] يقول: فتجاوز حده في الكبر والتجبر عليهم. وكان بعضهم يقول: كان بغيه عليهم زيادة شبر أخذها في طول ثيابه
- وقوله: {أولي القوة} [القصص: 76] يعني: أولي الشدة.
- وقوله: {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} [القصص: 78] قيل: إن معنى ذلك أنهم يدخلون النار بغير حساب.
- وقوله: {ويكأنه لا يفلح الكافرون} [القصص: 82] يقول: ألم تعلم أنه لا يفلح الكافرون، فتنجح طلباتهم.
- سورة العنكبوت
- وقوله: {ساء ما يحكمون} [الأنعام: 136] يقول تعالى ذكره: ساء حكمهم الذي يحكمون بأن هؤلاء الذين يعملون السيئات يسبقوننا بأنفسهم.
- وقوله: {وهم ظالمون} [النحل: 113] يقول: وهم ظالمون أنفسهم بكفرهم.
- القول في تأويل قوله تعالى: {والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك
- القول في تأويل قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب} PageEndV18P386 يقول تعالى ذكره: ورزقناه من لدنا إسحاق ولدا، ويعقوب من بعده ولد ولد.
- وقوله: {وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب} [العنكبوت: 27] بمعنى الجمع، يراد به الكتب، ولكنه خرج مخرج قولهم: كثر الدرهم والدينار عند فلان.
- وقوله: {بما كانوا يفسقون} [البقرة: 59] يقول: بما كانوا يأتون من معصية الله، ويركبون من الفاحشة.
- {ومنهم من أخذته الصيحة} [العنكبوت: 40] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بذلك، فقال بعضهم: هم ثمود قوم صالح.
- وقوله: {ومنهم من خسفنا به الأرض} [العنكبوت: 40] يعني بذلك قارون. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- وقوله: {ولذكر الله أكبر} [العنكبوت: 45] اختلف أهل التأويل في تأويله، فقال بعضهم: معناه: ولذكر الله إياكم أفضل من ذكركم.
- القول في تأويل قوله تعالى: {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السموات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم
