جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص190
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول تعالى ذكره لأصحاب نبي الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله لا تؤذوا رسول الله بقول يكرهه منكم، ولا بفعل لا
يحبه منكم، ولا تكونوا أمثال الذين آذوا موسى نبي الله، فرموه بعيب كذبا وباطلا {فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] فيه من الكذب والزور بما أظهر من البرهان على كذبهم {وكان عند الله وجيها} [الأحزاب: 69] يقول: وكان موسى عند الله مشفعا فيما يسأل، ذا وجه ومنزلة عنده بطاعته إياه ثم اختلف أهل التأويل في الأذى الذي أوذي به موسى الذي ذكره الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: رموه بأنه آدر وروى بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا ذكر الرواية التي رويت عنه
#
