جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 19
ابن جرير الطبري • التفسير • ج19 ص193
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: " قال بنو إسرائيل: إن موسى آدر؛ وقالت طائفة: هو أبرص من شدة تستره، وكان يأتي كل يوم عينا، فيغتسل ويضع ثيابه على صخرة عندها، فعدت الصخرة بثيابه حتى انتهت إلى مجلس بني إسرائيل، وجاء موسى يطلبها؛ فلما رأوه عريانا ليس به شيء مما قالوا، لبس ثيابه ثم أقبل على الصخرة يضربها بعصاه، فأثرت العصا في الصخرة "
حدثنا بحر بن حبيب بن عربي، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة في هذه الآية {لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا} [الأحزاب: 69] . . . الآية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن موسى كان رجلا حييا ستيرا، لا يكاد يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل، وقالوا: ما تستر هذا التستر إلا من عيب في جلده، إما برص، وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله PageEndV19P193 أراد أن يبرئه مما قالوا، وإن موسى خلا يوما وحده، فوضع ثيابه على حجر، ثم اغتسل؛ فلما فرغ من غسله أقبل على ثوبه ليأخذه، وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصا وطلب الحجر، وجعل يقول: ثوبي حجر، حتى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل، فرأوه عريانا كأحسن الناس خلقا، وبرأه الله مما قالوا، وإن الحجر قام، فأخذ ثوبه ولبسه، فطفق بالحجر ضربا بذلك، فوالله إن في الحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثا أو أربعا أو خمسا "
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان موسى رجلا حييا ستيرا» ثم ذكر نحوا منه
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن بني إسرائيل كانوا يغتسلون وهم عراة، وكان نبي الله موسى حييا، فكان يتستر إذا اغتسل، فطعنوا فيه بعورة» ، قال: " فبينا نبي الله يغتسل يوما، إذ وضع ثيابه على صخرة، فانطلقت الصخرة وأتبعها نبي الله ضربا بعصاه: ثوبي يا حجر، ثوبي يا حجر، حتى انتهت إلى ملإ من بني إسرائيل، أو توسطهم، فقامت، فأخذ نبي الله PageEndV19P194 ثيابه، فنظروا إلى أحسن الناس خلقا، وأعدله مروءة، فقال الملأ: قاتل الله أفاكي بني إسرائيل، فكانت براءته التي برأه الله منها " وقال آخرون: بل كان أذاهم إياه ادعاءهم عليه قتل هارون أخيه
#
