جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20
ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص414
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] قال: «أهلككم»
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: تلا الحسن: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] فقال: إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم؛ فأما المؤمن فأحسن بالله الظن، فأحسن العمل؛ وأما الكافر والمنافق فأساءا الظن فأساءا العمل، قال ربكم: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} [فصلت: 22] . . . حتى بلغ: {الخاسرين} [فصلت: 23] قال معمر: وحدثني رجل: " أنه يؤمر برجل إلى النار، فيلتفت فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك، قال: وما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني أن تغفر لي ولا تعذبني، قال: فإني عند ظنك بي "
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «الظن ظنان، فظن منج، وظن مرد» قال: {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} [البقرة: 46] ، قال {إني ظننت أني ملاق حسابيه} [الحاقة: 20] «وهذا الظن المنجي ظنا يقينا» وقال هاهنا: {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم} [فصلت: 23] «هذا ظن مرد»
#
