شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 20

ابن جرير الطبري • التفسير • ج20 ص414

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقوله: {وقال الكافرون إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ويروي ذلك عن ربه: «عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني» وموضع قوله: {ذلكم} [البقرة: 49] رفع بقوله ظنكم، وإذا كان ذلك كذلك، كان قوله: {أرداكم} [فصلت: 23] في موضع نصب بمعنى:

مرديا لكم وقد يحتمل أن يكون في موضع رفع بالاستئناف، بمعنى: مرد لكم، كما قال: {تلك آيات الكتاب الحكيم هدى ورحمة} [لقمان: 3] في قراءة من قرأه بالرفع فمعنى الكلام: هذا الظن الذي ظننتم بربكم من أنه لا يعلم كثيرا مما تعملون هو الذي أهلككم، لأنكم من أجل هذا الظن اجترأتم على محارم الله فقدمتم عليها، وركبتم ما نهاكم الله عنه، فأهلككم ذلك وأرداكم {فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23] يقول: فأصبحتم اليوم من الهالكين، قد غبنتم ببيعكم منازلكم من الجنة بمنازل أهل الجنة من النار

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية