جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 21
ابن جرير الطبري • التفسير • ج21 ص126
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن عامر، عن مسروق، في هذه الآية: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] «فخاصم به الذين كفروا من أهل مكة، التوراة مثل القرآن، وموسى مثل محمد صلى الله عليه وسلم»
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: سئل داود، عن قوله: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به} [الأحقاف: 10] الآية، قال داود، قال عامر، قال مسروق: " والله ما نزلت في عبد الله بن سلام، ما أنزلت إلا بمكة، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة، ولكنها خصومة خاصم محمد صلى الله عليه وسلم بها قومه، قال: فنزلت {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم} [الأحقاف: 10] قال: فالتوراة مثل القرآن، وموسى مثل محمد صلى الله عليه وسلم، فآمنوا بالتوراة وبرسولهم، وكفرتم "
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: " أناس يزعمون أن شاهدا من بني إسرائيل على مثله عبد الله بن سلام، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة؛ وقد أخبرني مسروق أن آل حم، إنما نزلت بمكة، وإنما كانت محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه، فقال: {أرأيتم إن كان من عند الله} [فصلت: 52] يعني القرآن {وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن} [الأحقاف: 10] موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام على الفرقان "
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن داود، عن الشعبي، قال: " إن PageEndV21P126 ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله: عبد الله بن سلام، وأنا أعلم بذلك، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة، وإنما كانت محاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقومه، فقال: {قل أرأيتم إن كان من عند الله} [فصلت: 52] يعني الفرقان {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] فمثل التوراة الفرقان، التوراة شهد عليها موسى، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود، عن الشعبي، عن مسروق، في قوله {قل أرأيتم إن كان من عند الله} [فصلت: 52] الآية، قال: " كان إسلام ابن سلام بالمدينة ونزلت هذه السورة بمكة إنما كانت خصومة بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين قومه، فقال: {قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] قال: التوراة مثل الفرقان، وموسى مثل محمد، فآمن به واستكبرتم، ثم قال: آمن هذا الذي من بني إسرائيل بنبيه وكتابه، واستكبرتم أنتم، فكذبتم أنتم نبيكم وكتابكم، {إن الله لا يهدي} [الأحقاف: 10] إلى قوله: {هذا إفك قديم} [الأحقاف: 11] " وقال آخرون: عنى بقوله: {وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله} [الأحقاف: 10] عبد الله بن سلام، قالوا: ومعنى الكلام وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثل هذا القرآن بالتصديق قالوا: ومثل القرآن التوراة
#
