شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23

ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص85

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي، قال: ثني ابن أبي مريم، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثني زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب أم إبراهيم في بيت بعض نسائه؛ قال: فقالت: أي رسول الله في بيتي وعلى فراشي؟ فجعلها عليه حراما؛ فقالت: يا رسول الله كيف تحرم عليك الحلال؟ فحلف لها بالله لا يصيبها، فأنزل الله عز وجل {: يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك} قال زيد: فقوله أنت علي حرام، لغو

حدثني يعقوب، قال: ثني ابن علية، قال: ثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: قال مسروق إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جاريته، وآلى منها، فجعل الحلال حراما، وقال في اليمين: {قد فرض الله لكم تحلة} [التحريم: 2] أيمانكم

حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: ثنا سفيان، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، قال: آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرم، فعوتب في التحريم، وأمر بالكفارة في اليمين. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، عن مالك عن زيد بن أسلم، قال لها: أنت علي حرام، ووالله لا أطؤك

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك} قال: كان الشعبي يقول: حرمها عليه، وحلف لا يقربها، فعوتب في التحريم، وجاءت الكفارة في اليمين

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة وعامر الشعبي، أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم جاريته. قال الشعبي: حلف بيمين مع التحريم، فعاتبه الله في التحريم، وجعل له كفارة اليمين

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يا أيها PageEndV23P085 النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] قال: إنه وجدت امرأة من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جاريته في بيتها، فقالت: يا رسول الله أنى كان هذا الأمر، وكنت أهونهن عليك؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسكتي لا تذكري هذا لأحد، هي علي حرام إن قربتها بعد هذا أبدا» فقالت: يا رسول الله وكيف تحرم عليك ما أحل الله لك حين تقول: هي علي حرام أبدا؟ فقال: «والله لا آتيها أبدا» . فقال الله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] الآية، قد غفرت هذا لك، وقولك والله {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم} [التحريم: 2]

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: 1] كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتاة، فغشيها، فبصرت به حفصة، وكان اليوم يوم عائشة، وكانتا متظاهرتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتمي علي ولا تذكري لعائشة ما رأيت» . فذكرت حفصة لعائشة، فغضبت عائشة. فلم تزل بنبي الله صلى الله عليه وسلم حتى حلف أن لا يقربها أبدا، فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يكفر يمينه، ويأتي جاريته

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عامر، في قول الله: {يا أيها النبي م تحرم ما أحل الله لك} في جارية أتاها، فاطلعت عليه حفصة، فقال: « PageEndV23P086 هي علي حرام، فاكتمي ذلك، ولا تخبري به أحدا» فذكرت ذلك وقال آخرون: بل حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته، فجعل الله عز وجل تحريمه إياها بمنزلة اليمين، فأوجب فيها من الكفارة مثل ما أوجب في اليمين إذا حنث فيها صاحبها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية