جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 23
ابن جرير الطبري • التفسير • ج23 ص29
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: وقال ابن طاوس: إذا أردت الطلاق فطلقها حين تطهر، قبل أن تمسها تطليقة واحدة، لا ينبغي لك أن تزيد عليها، حتى تخلو ثلاثة قروء، فإن واحدة تبينها
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] يقول: طلقها طاهرا من غير جماع
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] قال: إذا طلقتها للعدة كان ملكها بيدك. من طلق للعدة جعل الله له في ذلك فسحة، وجعل له ملكا إن أراد أن يرتجع قبل أن تنقضي العدة ارتجع
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] قال: طاهرا في غير جماع، فإن كانت لا تحيض، فعند غرة كل هلال
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن PageEndV23P028 عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض؛ قال: فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك، فقال: «مره فليراجعها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلقها قبل أن يجامعها، وإن شاء أمسكها، فإنها العدة التي قال الله عز وجل» . قال: ثنا ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه، عن النبي صلى الله عليه وسلم
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن مهدي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسكها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه طلق امرأته حائضا، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فأمره أن PageEndV23P029 يراجعها، ثم يتركها حتى إذا طهرت ثم حاضت طلقها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فهي العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء» يقول: حين يطهرن
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] يقول: لا يطلقها وهي حائض، ولا في طهر قد جامعها فيه، ولكن يتركها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة، فإن كانت تحيض فعدتها ثلاث حيض، وإن كانت لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر، وإن كانت حاملا، فعدتها أن تضع حملها
حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز، سئل عن قول الله {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] قال: طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته وهي في قبل عدتها، وهي طاهر من غير جماع واحدة، ثم يدعها، فإن شاء راجعها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة، وإن أراد أن يطلقها ثلاثا طلقها واحدة في قبل عدتها، وهي طاهر من غير جماع، ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم يدعها، حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وذكر أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبب طلاقه حفصة
#
