جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24
ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص67
تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] يقول: النفخة الأولى. وقوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: النفخة الثانية
حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] يقول: تتبع الآخرة الأولى، والراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الآخرة
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، قوله: {يوم PageEndV24P066 ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما النفختان: أما الأولى فتميت الأحياء، وأما الثانية فتحيي الموتى؛ ثم تلا الحسن: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون}
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: هما الصيحتان، أما الأولى فتميت كل شيء بإذن الله، وأما الأخرى فتحيي كل شيء بإذن الله؛ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «بينهما أربعون» قال أصحابه: والله ما زادنا على ذلك. وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة، حتى تطيب الأرض وتهتز، وتنبت أجساد الناس نبات البقل، ثم تنفخ النفخة الثانية، فإذا هم قيام ينظرون»
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل، من الأنصار، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر الصور، فقال أبو هريرة: يا رسول الله، وما الصور؟ قال: «قرن» قال: فكيف هو؟ قال: " قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات: الأولى نفخة الفزع، والثانية نفخة الصعق، والثالثة نفخة القيام، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله، ويأمر الله فيديمها، ويطولها، ولا يفتر، وهي التي تقول: ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة PageEndV24P067 ما لها من فواق، فيسير الله الجبال، فتكون سرابا، وترج الأرض بأهلها رجا، وهي التي يقول: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 7]
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبيه، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] فقال: «جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه»
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] : النفخة الأولى {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] : النفخة الأخرى وقال آخرون في ذلك ما
حدثني به، محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: {يوم ترجف} [النازعات: 6] الراجفة قال: ترجف الأرض والجبال، وهي الزلزلة. وقوله: {الرادفة} [النازعات: 7] قال: هو قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] {فدكتا دكة واحدة} [الحاقة: 14] وقال آخرون: ترجف الأرض، والرادفة: الساعة
#
