شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع البيان عن تأويل آي القرآن (تفسير الطبري) — ج 24

ابن جرير الطبري • التفسير • ج24 ص68

تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] الأرض، وفي قوله: {تتبعها الرادفة} [النازعات: 7] قال: الرادفة: الساعة واختلف أهل العربية في موضع جواب قوله: {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] فقال بعض نحويي البصرة: قوله {والنازعات غرقا} [النازعات: 1] : قسم والله أعلم على {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى} [النازعات: 26] وإن شئت جعلتها على {يوم ترجف الراجفة} [النازعات: 6] {قلوب يومئذ واجفة} [النازعات: 8] وهو كما قال الله وشاء أن يكون في كل هذا، وفي كل الأمور. وقال بعض نحويي الكوفة: جواب القسم في النازعات: ما ترك لمعرفة السامعين بالمعنى، كأنه لو ظهر كان لتبعثن ولتحاسبن قال: ويدل على ذلك {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] ألا ترى أنه كالجواب لقوله: {لتبعثن} [التغابن: 7] إذ قال: {أئذا كنا عظاما نخرة} [النازعات: 11] وقال آخر منهم نحو هذا، غير أنه قال: لا يجوز حذف اللام في جواب اليمين، لأنها إذا حذفت لم يعرف موضعها، وذلك أنها تلي كل كلام والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جواب القسم في هذا الموضع، مما استغني عنه بدلالة الكلام، فترك ذكره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية