تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص119
دار الكتب العلمية
هي أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان مليحا أبيض جميل الشكل نحيفا حسن اللحية بجبهته أثر حافر فرس شجه في صفره ولذا كان يقال له أشج بني أمية وفي آخر أيامه وخطه الشيب عاش أربعين سنة وبعدله وزهده يضرب المثل رضي الله عنه قال الشافعي الخلفاء الراشدون خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز وقد ولي أولا أمرة المدينة في خلافة الوليد وبني المسجد وزخرفه وكان إذ ذاك لا يذكر بكثير عدل ولا زهد ولكن تجدد له لما استخلف وقلبه الله فصار يعد في حسن السيرة والقيام بالقسط مع جده لأمه عمر وفي الزهد مع الحسن البصري وفي العلم مع الزهري ولكن موته قرب من موت شيوخه فلم ينتشر علمه عن أبي جعفر الباقر قال إن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده وقال مجاهد أتيناه لنعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه وقال ميمون بن مهران ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز الا تلامذة وقال غيره استخلف عمر بن عبد العزيز فانقشع عنه الشعراء والخطباء وثبت معه الزهاد والفقهاء وقالوا ما يسعنا فراقه حتى يخالف فعله قوله روى بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم سمعت عمر بن عبد العزيز يقول خرجت من المدينة وما أحد أعلم مني فلما قدمت الشام نسيت ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن رياح بن عبيدة قال رأيت