تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص120
دار الكتب العلمية
رجلا يماشي عمر بن عبد العزيز معتمدا على يده فقلت إن هذا جاف فلما انصرف من الصلاة قلت من هذا قال رأيته قلت نعم قال ما أحسبك إلا رجلا صالحا ذاك أخي الخضر يبشرني إني سألي وأعدل رواها يعقوب الفسوي في تاريخه عن محمد بن عبد العزيز عن ضمرة وإسناده جيد قال فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لو مكثت فيكم خمسين سنة ما استكملت العدل إني لأريد الأمر فأخاف أن تأباه القلوب فاخرج معه طمعا من طمع الدنيا معاوية بن صالح أنا سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة وجلس وعليه قميص مرقوع الجيب فقيل له أن الله قد أعطاك فلو لبست قال مالك بن دينار يقولون إني زاهد إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي اتته الدنيا فتركها روى إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر قال كانت نفقة عمر بن عبد العزيز كل يوم درهمين قال مغيرة بن حكيم قالت لي فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز يكون في الناس من هو أكثر صوما وصلاة من عمر وما رأيت أحدا أشد فرقا من ربه من عمر كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه فلم يزل يبكي حتى يغلبه النوم ثم ينتبه فلا يزال يدعو رافعا يديه يبكي حتى تغلبه عيناه يفعل ذلك ليله أجمع وعن فاطمة قالت ما اغتسل من جنابة منذ ولي روى هشام بن الغاز عن مكحول قال لو حلفت لصدقت إني ما رأيت أزهد ولا أخوف لله من عمر بن