تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص3
دار الكتب العلمية
تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه فهذا المرسل يدلك أن مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحري لا سد باب الرواية ألا تراه لما نزل به أمر الجدة ولم يجده في الكتاب كيف سأل عنه في السنة فلما أخبره الثقة ما اكتفى حتى استظهر بثقة آخر ولم يقل حسبنا كتاب الله كما تقوله الخوارج وحدث يونس عن الزهري أن أبا بكر حدث رجلا حديثا فاستفهمه الرجل إياه فقال أبو بكر هو كما حدثتك أي أرض تقلني إذا أنا قلت ما لم أعلم وصح أن الصديق خطبهم فقال إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وقال علي بن عاصم وهو من أوعية العلم لكنه سيء الحفظ أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر الصديق يقول إياكم والكذب فإن الكذب مجانب الإيمان قلت صدق الصديق فإن الكذب أس النفاق وآية المنافق والمؤمن يطبع على المعاصي والذنوب الشهوانية لا على الخيانة والكذب فما الظن بالكذب على الصادق الأمين صلوات الله عليه وسلامه وهوالقائل أن كذبا علي ليس ككذب على غيري من يكذب علي بني له بيت في النار وقال من يقل علي ما لم أقل الحديث فهذا وعيد لمن نقل عن نبيه ما لم يقله مع