تذكرة الحفاظ
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص86
دار الكتب العلمية
من هذا الشعبي الخبيث لئن امكننى الله منه لأجعلن الدنيا عليه اضيق من مسك جمل فما لبثنا ان هزمنا فجئت واغلقت بابي فمكثت تسعة اشهر فندب الناس لخراسان فقام قتيبة بن مسلم فقال انا لها فعقد له فنادى مناديه من لحق بعسكر قتيبة فهو آمن فاشترى مولى لي حمارا وزودنى وخرجت فلم أزل مع قتيبة حتى أتينا فرغانة فجلس ذات يوم قد برز فنظرت اليه فقلت أيها الأمير عندي علم قال ومن أنت قلت اعيذك لا تسألني عن ذلك فعرف أني ممن يغفى نفسه فدعى بكتاب فقال اكتب يعني مسودة قلت لست ممن يحتاج فجعلت أملى عليه وهو ينظر حتى فرغ من كتاب الفتح قال فحملنى على بغلة وأرسل إلى بسرق حرير وكنت عنده في أحسن منزلة فانى أتعشى معه ليلة إذ انا برسول الحجاج بكتاب فيه إذا نظرت في كتابي هذا فان صاحب كتابك عامر الشعبي فان فاتك قطعت يدك ورجلك وعزلت قال فالتفت إلى وقال ما عرفت قبل الساعة فاذهب حيث شئت فلأحلفن له بكل يمين فقلت ان مثلي لا يخفى فقال أنت اعلم فبعثنى اليه وإذا وصلت إلى قرب واسط أمرهم ان يقيدونى فلما قدمت استقبلنى بن أبي مسلم فقال يا أبا عمرو انى لأضن بك عن القتل إذا دخلت على الأمير فقل كذا وقل كذا فلما دخلت عليه قال لا مرحبا ولا أهلا جئتنى ولست في الشرف من قومك ففعلت وفعلت ثم خرجت على وانا ساكت فقال تكلم قلت أصلح الله الأمير كل ما قلته حق ولكنا قد اكتحلنا بعدك السهر وتحلسنا الخوف ولم نكن مع ذلك