الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 196
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
أخبر، وطاعته فيما أمر، فلا بد من الكلام في هذين الأصلين.
معنى شهادة أن لا إله إلا الله
الأصل الأول: توحيد الإلهية، فإنه سبحانه وتعالى أخبر عن المشركين - كما تقدم - بأنهم أثبتوا وسائط بينهم وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء من دون الله تعالى، قال تعالى: {ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون} ، فأخبر أن هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء الشفعاء مشركون، وقال تعالى عن مؤمن يس: {وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون • أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون • إني إذا لفي ضلال مبين • إني آمنت بربكم فاسمعون} ، وقال تعالى: {ولقد جئتمونا فرادى كما
#