الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 197
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون} ، فأخبر سبحانه عن شفعائهم أنهم زعموا أنهم فيهم شركاء، وقال تعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون • قل لله الشفاعة جميعا له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون} ، وقال تعالى: {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع} ، وقال تعالى: {وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع} .
وقد قال تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} ، وقال تعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون • لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون • يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من
#