الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 198
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
خشيته مشفقون} ، وقال تعالى: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} ، وقال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير • ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} .
وقد قال تعالى: {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا • أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا} ، قالت طائفة من السلف: كان أقوام يدعون عزيرا والمسيح والملائكة، فأنزل الله تعالى هذه الآية بين فيها أن الملائكة والأنبياء يتقربون إلى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه.
#