الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 231
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
الذنب، فإن آدم كان قد تاب منه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له - ولكن لأجل المصيبة التي لحقتهم من ذلك، وهم مأمورون أن ينظروا إلى القدر في المصائب، وأن يستغفروا من المعائب، كما قال تعالى: {فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك} .
مراعاة الشرع والقدر توجب العبادة والاستعانة
فمن راعى الأمر والقدر - كما ذكر - كان عابدا لله، مطيعا له، مستعينا به، متوكلا عليه، من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
وقد جمع الله سبحانه بين هذين الأصلين في غير موضع، كقوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} ، وقوله تعالى: {فاعبده وتوكل عليه} ، وقوله تعالى: {عليه
#