الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 232
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
توكلت وإليه أنيب} ، وقوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا • ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا} ، فالعبادة له والاستعانة به، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند الأضحية: (اللهم منك ولك) ، فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله لا ينفع ولا يدوم.
شرطا قبول العبادة
ولا بد في عبادته من أصلين:
أحدهما: إخلاص الدين له، والثاني: موافقة أمره الذي بعث به رسله، ولهذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في دعائه: اللهم اجعل عملي كله صالحا، واجعله لوجهك خالصا، ولا
#