الرسالة التدمرية
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ص 37
تحقيق: د. محمد بن عودة السعوي — مكتبة العبيكان - الرياض
اعتراض
فإن قلت: إنما يمتنع نفي النقيضين عما يكون قابلا لهما، وهذان يتقابلان تقابل العدم والملكة، لا تقابل السلب والإيجاب، فإن الجدار لا يقال له: أعمى ولا بصير، ولا حي ولا ميت، إذ ليس بقابل لهما.
الرد عليه من وجوه: الوجه الأول
قيل لك: أولا: هذا لا يصح في الوجود والعدم، فإنهما متقابلان تقابل السلب والإيجاب، باتفاق العقلاء، فيلزم من رفع أحدهما ثبوت الآخر.
وأما ما ذكرته من الحياة والموت، والعلم والجهل، فهذا اصطلاح اصطلحت عليه المتفلسفة المشاءون، والاصطلاحات اللفظية ليست دليلا على نفي الحقائق العقلية، وقد قال الله تعالى: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون • أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون} فسمى
#