شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص259

دار الفكر

بن علي بكى مروان في جنازته فقال الحسين أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه فقال إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا وأشار بيده إلى الجبل وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن كان الحسن قلما تفارقه أربع حرائر وكان صاحب ضرائر وقال علي بن الحسين كان مطلاقا وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه وقال علي بن عاصم عن أبي ريحانة عن سفينة رفعه الخلافة بعدي ثلاثون سنة فقال رجل في مجلس علي دخلت من هذه الثلاثين سنة شهور في خلافة معاوية فقال من ههنا أتيت تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي بايعه أربعون ألفا وقال جرير بن حازم لما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه وأحبوه أشد من حبهم لأبيه وقال ضمرة عن بن شوذب لما قتل علي سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام والتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن بعده وقال زياد البكائي عن محمد بن إسحاق كان صلح معاوية والحسن بن علي في شهر ربيع الأول سنة 41 وقال محمد بن سعد أنا عبد الله بكر السهمي ثنا حاتم أبي صغيرة عن عمرو بن دينار أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة فلما توفي علي بعث إلى الحسن فأصلح الذي بينه وبينه سرا وأعطاه معاوية عهدا أن حدث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن هذا الأمر إليه فلما توثق منه الحسن قال عبد الله بن جعفر والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقوم فجذب ثوبي وقال يا هناه اجلس فجلست قال إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه قال قلت ما هو قال قد رأيت أن أعمد إلى المدينة وأنزلها واخلى بين معاوية وبين هذا الحديث فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت السبل وعطلت الفروج يعني الثغور فقال بن جعفر جزاك الله عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيرا فأنا معك على هذا الحديث فقال الحسن أدع لي الحسين فبعث إلى الحسين فأتاه فقال أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه قال ما هو فقص عليه الذي قص على بن جعفر قال الحسين أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية فقال الحسن والله ما أردت أمر قط إلا خالفتني إلى غيره والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري فلما رأى الحسين غضبه قال أنت

الصفحة السابقة الصفحة التالية