شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص260

دار الفكر

أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فأفعل ما بدا لك فقام الحسن فقال يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لأول هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك وأن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم نزل وقال عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قلت للحسن بن علي إن الناس يزعموا أنك تريد الخلافة فقال كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله ثم ابتزها بأناس أهل الحجاز وقال بن عون عن عمر بن إسحاق دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال لقد لفظت طائفة من كبدي ولقد سقيت السم مرارا إلى أن قال ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في السوق فجاء حسين فقعد عند رأسه فقال أي أخي من صاحبك قال تريد قتله قال نعم قال لئن كان صاحبي الذي أظن لله أشد له نقمة وإن لم يكنه ما أحب أن تقتل بي بريئا وقال معاوية عن مغيرة عن أم موسى يعني سرية علي أن جعدة بنت الأشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما وقال أبو عوانة عن حصين عن أبي حازم لما حضر الحسن قال للحسين أدفنوني عند أبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا الدماء فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما ادفنوني في مقابر المسلمين وقال سالم بن أبي حفصة عن أبي حازم إني لشاهد يوم مات الحسن فرأيت الحسين يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه تقدم فلولا أنها سنة ما قدمت وكان بينهم شيء فقال أبو هريرة أتنفسون على بن نبيكم بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني وقال بن إسحاق حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال رأيت أبا هريرة قائما على المسجد يوم مات الحسن يبكي وينادي بأعلى صوته يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكوا وقال بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قتل علي وهو بن ثمان وخمسين سنة ومات لها الحسن وقتل لها الحسين وقال معروف بن خربوذ عن أبي جعفر مات الحسن وهو بن سبع أربعين سنة وقال كذا قال خليفة بن خياط وجماعة زادوا وكانت وفاته في سنة 49 وقيل مات سنة 5 وقيل سنة 51 وقيل سنة 56 وقيل سنة 58 وقيل سنة 59 قلت على هذا القول الأخير يتنزل قول جعفر بن محمد عن أبيه المذكور آنفا أنه مات وعمره 58 سنة وأما قول بعض الحفاظ أنه غلط فغير جيد لأن له مخرجا كما ترى وإن كان الأصح أنه توفي في حدود الخمسين وأن هذا القول الأخير ليس بجيد لإتفاقهم على وفاة أبي هريرة قبل ذلك وإتفاقهم أنه حضر موته والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية