شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص12

دار الفكر

وقال جعفر الطيالسي عنه من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ومن سمع منه نسخا فهو صحيح وقال بن المديني لم يكن في أصحاب ثابت أثبت من حماد بن سلمة وقال الأصمعي عن عبد الرحمن بن مهدي حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقي أدرك الناس لم يهتم بلون من الألوان ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد فسلم حتى مات وقال بن المبارك دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة وقال أبو عمر الجرمي ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث وكان حماد بن سلمة أفصح منه وقال شهاب بن المعمر البلخي كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم تزوج سبعين امرأة فلم يولد له وقال عفان قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد بن سلمة وقال بن مهدي لو قيل لحماد بن سلمة إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا وقال بن حبان كان من العباد المجابين الدعوة في الأوقات ولم بنصف من جانب حديثه واحتج في كتابه بأبي بكر بن عياش فإن كان تركه إياه لما كان يخطىء فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة كانوا يخطئون فإن زعم أن خطاءه قد كثر حتى تغير فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ولم يكن من أقران حماد بن سلمة بالبصرة مثله في الفضل والدين والنسك والعلم والكتب والجمع والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع قال سليمان بن حرب وغيره مات سنة 167 زاد بن حبان في ذي الحجة استشهد به البخاري وقيل أنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت قلت الحديث المذكور في مسند أبي بن كعب من رواية ثابت عن أنس عنه وقد ذكره المزي في الأطراف ولفظه قال لنا أبو الوليد فذكره وقد عرض بن حبان بالبخاري لمجانبته حديث حماد بن سلمة حيث يقول لم ينصف من عدل عن الاحتجاج به إلى الاحتجاج بفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك لما ذكر أن مسلما أخرج أحاديث أقوام ترك البخاري حديثهم قال وكذلك حماد بن سلمة إمام كبير لمدحه الأئمة

الصفحة السابقة الصفحة التالية