شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تهذيب التهذيب — ج 6

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص218

دار الفكر

البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يوما فدخلت على محمد بن سيرين واشترط علينا أن لا نجلس فسلمنا عليه قياما وقال أبو زرعة الدمشقي لا يصح للأوزاعي عن نافع شيء وكذا قال عباس عن بن معين لم يسمع من نافع شيئا وسمع من عطاء وقال بن أبي حاتم في المراسيل سمعت أبي يقول الأوزاعي لم يدرك عبد الله بن أبي زكريا ولم يسمع من أبي مصبح ولم يسمع من خالد بن اللجلاج إنما روى عن عبد الرحمن بن يزيد عنه وقد أخطأ الوليد بن مزيد في جمعه بين الأوزاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن خالد بن اللجلاج وقال عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي دفع إلي يحيى بن أبي كثير صحيفة فقال اروها عني ودفع إلى الزهري صحيفة وقال اروها عني وقال يعقوب بن شيبة عن بن معين الأوزاعي في الزهري ليس بذاك قال يعقوب والأوزاعي ثقة ثبت في روايته عن الزهري خاصة شيء وقال النسائي في الكنى أبو عمرو والأوزاعي أما أهل الشام وفقيههم وقال أحمد بن حنبل دخل الثوري والأوزاعي على مالك فلما خرجا قال مالك أحدهما أكثر علما من صاحبه ولا يصلح للإمامة والآخر يصلح للإمامة يعني الأوزاعي وقال أبو إسحاق الفزاري ما رأيت مثل رجلين الأوزاعي والثوري فأما الأوزاعي فكان رجل عامة والثوري كان رجل خاصة ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي لأنه كان أكثر توسعا وكان والله إماما إذ لا نصيب اليوم إماما ولو أن الأمة اصابتها شدة والأوزاعي فيهم لرأيت له أن يفزعوا إليه وقال بن مبارك لو قيل لي اختر لهذه الأمة لاخترت الثوري والأوزاعي ثم لاخترت الأوزاعي لأنه أرفق الرجلين وقال الخريبي كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه وقال بقية بن الوليد إنا لنمتحن الناس بالاوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا أنه صاحب سنة وقال الوليد بن مزيد ما رأيت أحدا كان أسرع رجوعا إلى الحق منه وقال محمد بن عجلان لا أعلم كان أنصح للأمة منه وقال العجلي شامي ثقة من خيار المسلمين قال الشافعي ما رأيت أحدا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي وقال الفلاس الأوزاعي ثبت وقال إبراهيم الحربي سألت أحمد بن حنبل عن الأوزاعي فقال حديثه ضعيف قال البيهقي أنا بذلك الحاكم أنا أبو بكر الشافعي ثنا الحربي قال البيهقي يريد أحمد بذلك بعض ما يحتج به لأنه أضعف في الرواية والأوزاعي إمام في نفسه ثقة لكنه يحتج في بعض مسائله بأحاديث من لم يقف على حاله ثم يحتج بالمقاطيع وقال عقبة أرادوا الأوزاعي على القضاء فامتنع فقيل لم لم يكرهوه فقال هيهات هو كان أعظم في أنفسهم قدرا من ذلك وقال أبو عبد الملك القرطبي في تاريخه كانت الفتيا تدور بالأندلس على رأي الأوزاعي إلى زمن الحكم بن هشام المتوفى سنة 256 وقال الخليلي في الإرشاد أجاب عن ثمانين ألف مسألة في الفقه من حفظه وقال الوليد بن مسلم فيما رواه أبو عوانة في صحيحه احترقت كتبه زمن الرجفة فأتى رجل بنسخها وقال له هو اصلاحك بيدك فما عرض بشيء منها حتى مات وفي سنة وفاته اختلاف غير ما تقدم قيل سنة 55 وقيل سنة 51 وقيل سنة 56 والله أعلم

الصفحة السابقة الصفحة التالية