شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 1

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص191

دار الكتب العلمية

في الأم كما تقدم1 في باب أول إزالة النجاسة ولكن الأول أقرب من جهة أخرى لأن لفظ رواية الترمذي أخراهن أو قال أولاهن وهنا ظاهر في أنه شك من الراوي وكذا قرره البيهقي في الخلافيات أنها للشك.

فائدة أخرى: المذهب أن حكم الخنزير كالكلب2 واستدل البيهقي بحديث أبي هريرة في نزول عيسى أنه يقتل الخنزير3 ودلالته غير ظاهرة لأنه لا يلزم من الأمر بقتله أن يكون نجسا.

فإن قيل: إطلاق الأمر بقتله دال على أنه أسوأ حالا من الكلب لأن الكلب لا يقتل إلا في بعض الأحوال قلنا هذا خلاف نص الشافعي فإنه نص في سير الواقدي على قتلها مطلقا وكذا قال في باب الخلاف في ثمن الكلب "اقتلها حيث وجدتها" 4 ويتعجب من النووي في شرح المهذب5 فإنه جزم بأنه لا يقتل منها إلا الكلب العقور والكلب وقال لا خلاف في هذا بين أصحابنا وليس في تخصيصه بالذكر أيضا حجة على المدعي لأن فائدته الرد على النصارى الذين يأكلونه ولهذا يكسر الصليب الذي يتعبدون لأجله واختار النووي في شرح المهذب أن حكم الخنزير حكم غيره من الحيوانات ويدل لذلك حديث أبي ثعلبة عند الحاكم وأبي داود "إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير"6 الحديث فأمر بغسلها ولم يقيد بعدد واختار النووي أن يغسل من ولوغه مرة.

36 -

حديث "الهرة ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم".

مالك والشافعي وأحمد والأربعة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي من حديث أبي قتادة قال مالك عن إسحاق بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيدة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أبي قتادة أنها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي قالت قلت نعم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات" 7 ورواه الباقون من حديث مالك8.

الصفحة السابقة الصفحة التالية