التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص196
دار الكتب العلمية
37 -
قوله: وفي بول المأكول وجه أنه طاهر واختاره الروياني وأحاديثه مشهورة في الباب مع تأويلها ومعارضتها أما الأحاديث الدالة على طهارتها فرواها الدارقطني من حديث جابر 1 بلفظ "ما أكل لحمه فلا بأس ببوله" 1 ومن حديث البراء بن عازب 2 "لا بأس ببول ما أكل لحمه" 2 وإسناد كل منهما ضعيف جدا.
وفي الصحيحين 3 عن أنس في قصة العرنيين وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها3 وفي صحيح 4 ابن خزيمة وابن حبان من حديث عمر في قصة عطشهم في بعض المغازي قال: حتى إن كان الرجل ليلتمس الماء حتى إنه لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده استدل به ابن خزيمة على طهارة الفرث4 وأما التأويل فحديث 5 أنس محمول على التداوي وقيل هو منسوخ بالنهي عن المثلة5 وحديث عمر 6 دلالته غير ظاهرة وأما الضعيفان فلا تحتاج إلى تكلف التأويل فيهما وأما المعارض فإطلاق الأحاديث الصحيحة الواردة في تعذيب 7 من لا يستنزه من البول6 وستأتي وبأن العرب كانت تستخبث الأبوال فهي حرام.
38 -
حديث أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها.
متفق عليه وفي رواية لمسلم يصلي بالناس وفي رواية له يؤم الناس وفي رواية لأبي