التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص202
دار الكتب العلمية
لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم والانقطاع بأن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن عكيم والاضطراب في سنده فإنه تارة قال عن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وتارة عن مشيخة من جهينة وتارة عن من قرأ الكتاب والاضطراب في المتن فرواه الأكثر من غير تقييد ومنهم من رواه بقيد شهر أو شهرين أو أربعين يوما أو ثلاثة أيام والترجيح بالمعارضة بأن الأحاديث الدالة على الدباغ أصح والقول بموجبه بأن الإهاب اسم الجلد قبل الدباغ وأما بعد الدباغ فيمسى شنا وقربة حمله على ذلك ابن عبد البر والبيهقي وهو منقول عن النضر بن شميل والجوهري قد جزم به.
وقال ابن شاهين1: لما احتمل الأمرين وجاء قوله: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" فحملناه على الأول جمعا بين الحديثين والجمع بينهما بالتخصيص بأن المنهي عنه جلد الكلب والخنزير فإنهما لا يدبغان.
وقيل: محمول على باطن الجلد في النهي وعلى ظاهره في الإباحة والله أعلم.
42 -
حديث: "إنما حرم من الميتة أكلها" تقدم ورواه الدارقطني من طريق الوليد بن مسلم عن أخيه عبد الجبار بن مسسلم عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال: إنما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الميتة لحمها فأما الجلد والشعر والصوف فلا بأس به2 قال البيهقي تابعه أبو بكر الهذلي عن الزهري3.
43 -
حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أليس في الشت والقرظ والماء ما يطهره" 4.
قال النووي في الخلاصة: هذا بهذا اللفظ باطل لا أصل له.