التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص203
دار الكتب العلمية
وقال في شرح المذهب1: ليس الشت ذكر في الحديث وإنما هو من كلام الشافعي وهل هو بالباء الموحدة أو المثلثة جزم بالأول الأزهري قال وهو من الجواهر التي جعلها الله في الأرض تشبه الزاج2 وجزم غيره بأنه بالمثلثة.
وقال الجوهري: إنه نبت طيب الرائحة مر الطعم يدبغ به3 وقال الشيخ أبو حامد في التعليقة4 جاء في الحديث "أليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟ " وهذا هو الذي أعرفه مرويا قال وأصحابنا يروونه: "الشت والقرظ" وليس بشيء فهذا شيخ الأصحاب قد نص على أن زيادة الشت في الحديث ليست بشيء فكان ينبغي للإمام الجويني والماوردي ومن تبعهما أن يقلدوه في ذلك وأغرب ابن الأثير5 فقال في النهاية6 في مادة الشين والثاء المثلثة في الحديث أنه مر بشاة لميمونة فقال: "أليس في الشت والقرظ ما يطهره؟ " والحديث الذي ذكر ليس فيه الشت فقد رواه الدارقطني بإسناد حسن من حديث ابن عباس نحو حديث الباب الأول وزاد في آخره بعد قوله: "إنما حرم أكلها أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟ " أخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن أيوب عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عبيد عن ابن عباس7 ورواه مالك وأبو داود والنسائي وابن حبان والدارقطني من حديث العالية بنت سبيع عن ميمونة أنه مر برسول الله صلى الله عليه وسلم رجال يجرون شاة لهم مثل الحمار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أخذتم إهابها" فقالوا: إنها ميتة, فقال: "يطهرها الماء