التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص359
دار الكتب العلمية
وابن خزيمة وابن حبان وقال الترمذي روي مرفوعا وموقوفا ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء ومداره على عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس واختلف في رفعه ووقفه ورجح الموقوف النسائي والبيهقي وابن الصلاح والمنذري والنووي وزاد إن رواية الرفع ضعيفة وفي إطلاق ذلك نظر فإن عطاء بن السائب صدوق وإذا روي عنه الحديث مرفوعا تارة وموقوفا أخرى فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح فإن اعتل عليه بأن عطاء بن السائب اختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه
أجيب بأن الحاكم1 أخرجه من رواية سفيان الثوري عنه والثوري ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه فعلى طريقتهم تقدم رواية الرفع أيضا والحق أنه من رواية سفيان موقوف ووهم عليه من رفعه
قال البزار لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ابن عباس ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا ورواه غير واحد عن عطاء موقوفا وأسنده جرير وفضيل بن عياض
قلت وقد غلط فيه أبو حذيفة فرواه مرفوعا عن الثوري عن عطاء عن طاوس عن ابن عمر أخرجه الطبراني في الأوسط عن محمد بن أبان عن أحمد بن ثابت الجحدري عنه ثم ظهر أن الغلط من الجحدري وإلا فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة فقال عن ابن عباس وله طريق أخرى ليس فيها عطاء وهي عند النسائي2 من حديث أبي عوانة عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس موقوفا ورفعه عن إبراهيم محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو ضعيف رواه الطبراني3
ورواه البيهقي من طريق موسى بن أعين عن ليث بن أبي سليم عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا وليث يستشهد به