التلخيص الحبير — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج1 ص360
دار الكتب العلمية
قلت: لكن اختلف على موسى بن أعين فيه فروى الدارمي1 عن علي بن معبد عنه عن عطاء بن السائب فرجع إلى رواية عطاء ورواه البيهقي2 من طريق الباغندي عن عبد الله بن عمر بن أبان عن ابن عيينة عن إبراهيم مرفوعا وأنكره البيهقي على الباغندي وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها الحاكم في أوائل تفسير سورة البقرة من المستدرك من طريق القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال الله لنبيه: {طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود} فالطواف قبل الصلاة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطواف بمنزلة الصلاة 3 إلا أن الله قد أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير", وصحح إسناده وهو كما قال فإنهم ثقات
وأخرج من طريق حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أوله الموقوف ومن طريق فضيل بن عياض عن عطاء عن طاوس آخره المرفوع4 وروى النسائي وأحمد من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطواف صلاة فإذا طفتم فأقلوا الكلام" 5 وهذه الرواية صحيحة وهي تعضد رواية عطاء بن السائب وترجح الرواية المرفوعة والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة ورواه النسائي أيضا من طريق حنظلة بن أبي سفيان6 عن طاوس عن ابن عمر موقوفا
وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس على خمسة أوجه فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبي أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فإنها سالمة من الاضطراب إلا أني أظن أن فيها إدراجا والله أعلم