التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص344
دار الكتب العلمية
ورجح الترمذي والدارقطني في العلل الرواية المرسلة ويقال إن مسروقا أيضا لم يسمع من معاذ1 وقد بالغ ابن حزم في تقرير ذلك، وقال ابن القطان: هو على الاحتمال وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال على رأي الجمهور.
وقال ابن عبد البر في التمهيد: إسناده متصل صحيح ثابت وهم عبد الحق فنقل عنه أنه قال مسروق لم يلق معاذا2 وتعقبه ابن القطان بأن أبا عمر إنما قال ذلك في رواية مالك عن حميد بن قيس عن طاوس عن معاذ وقد قال الشافعي طاوس عالم بأمر معاذ.
وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذا وهذا مما لا أعلم من أحد فيه خلافا انتهى.
وقد رواه الدارقطني من طريق المسعودي عن الحكم أيضا عن طاوس عن ابن عباس قال لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذا وهذا موصول لكن المسعودي اختلط وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد وقد رواه الحسن بن عمارة عن الحكم أيضا لكن الحسن ضعيف ويدل على ضعفه قوله فيه إن معاذا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فسأله ومعاذ لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم كان قد مات3 ورواه مالك في الموطأ من حديث طاوس عن معاذ أنه أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا،