التلخيص الحبير — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص345
دار الكتب العلمية
ومن أربعين بقرة مسنة وأتي بما دون ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال لم نسمع فيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى ألقاه فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يقدم معاذ بن جبل1.
قال ابن عبد البر ورواه قوم عن طاوس عن ابن عباس عن معاذ إلا أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه2 قلت ورواه البزار والدارقطني من طريق ابن عباس بلفظ لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة جذعا أو جذعة الحديث لكنه من طريق بقية عن المسعودي وهو ضعيف كما تقدم3 وقال البيهقي طاوس وإن لم يلق معاذا إلا أنه يماني وسيرة معاذ بينهم مشهورة وقال عبد الحق ليس في زكاة البقر حديث متفق على صحته يعني في النصب وقال ابن جرير الطبري صح الإجماع المتيقن المقطوع به الذي لا اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة فوجب الأخذ بهذا وما دون ذلك فمختلف ولا نص في إيجابه4 وتعقبه صاحب الإمام بحديث عمرو بن حزم الطويل في الديات وغيرها "فإن فيه في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين باقورة بقرة"5.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث معاذ هذا وأنه النصاب المجمع عليه فيها6.
قوله ورد في الأخبار الجذع مكان التبيع تقدم قريبا وهو في رواية النسائي من طريق أبي وائل عن معاذ.
حديث أنس أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التي أمرالله تعالى رسوله وفي صدقة الغنم في سائمتها الحديث البخاري وقد تقدم لكن الرافعي أورده عن الغزالي لتفسير الزيادة