شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

التلخيص الحبير — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • الحديث • ج2 ص545

دار الكتب العلمية

قلت وفي مسلم أن الخطبة كانت ببطن الوادي وحديث مسلم أصح ويترجح بأمر معقول وهو أن المؤذن قد أمر بالإنصات للخطبة فكيف يؤذن ولا يبقى للخطبة معه فائدة قاله المحب الطبري قال وذكر الملا في سيرته أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من خطبته أذن بلال وسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ بلال من الآذان تكلم بكلمات ثم أناخ راحلته وأقام بلال الصلاة.

قوله وليقل الإمام إذا سلم "أتموا يا أهل مكة فإنا قوم سفر" كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشافعي وأبو داود والترمذي عن ابن علية عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يصل إلا ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة وحججت معه فلم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى المدينة وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول لأهل البلد "أتموا فإنا سفر" 1 لفظ الشافعي وزاد الطبراني في بعض طرقه إلا المغرب2 ورواه مالك في الموطأ من قول عمر بن الخطاب لما قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم انصرف فقال "يا أهل مكة إنا قوم سفر" ثم صلى عمر بمنى ركعتين قال مالك ولم يبلغني أنه قال لهم شيئا3 انتهى.

تنبيه: عرف بهذا أن ذكر الرافعي له في مقال الإمام بعرفة ليس بثابت وكذا نقل غيره أنه يقوله الإمام بمنى ويمكن أن يتمسك بعموم لفظ رواية الطيالسي ومن طريقه البيهقي من حديث عمران بن حصين ففيه ثم حججت معه واعتمرت فصلى ركعتين فقال "يا أهل مكة أتموا الصلاة فإنا قوم سفر" ثم ذكر ذلك عن أبي بكر ثم عن عمر ثم عن عثمان قال ثم أتم عثمان4.

الصفحة السابقة الصفحة التالية